الشيخ الطبرسي
817
تفسير جوامع الجامع
سُورَةُ القَدرِ خَمسُ آيات ، مختَلَفٌ فيهَا ( 1 ) . في حَديثِ أُبيٍّ : " مَنْ قَرَأَها أُعْطِيَ من الأَجْرِ كَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ وأَحْيَا لَيْلَة القَدْرِ " ( 2 ) . وعنِ الصَّادقِ ( عليه السلام ) : " مَنْ قَرَأَ ( إِنَّا أَنْزَلْنَهُ ) في فَريضَة من الفَرائِضِ نَادَى مُنَاد : يا عَبْدَ اللهِ قَد غُفِرَ لَكَ ما مَضَى ، فاستَأْنِفِ العَمَل " ( 3 ) . بسم الله الرحمن الرحيم ( إِنَّآ أَنزَلْنَهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) وَمَآ أَدْراكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( 2 ) لَيْلَةُ
--> ( 1 ) قال الشيخ الطوسي في التبيان : ج 10 ص 384 : مدنيّة في قول الضحاك ، وقال عطاء الخراساني : هي مكّية ، وهي خمس آيات بلا خلاف . وفي تفسير الماوردي : ج 6 ص 311 : مكّية في قول الأكثرين ، ومدنيّة في قول الضحاك ، وذكر الواقدي : أنّها أول سورة نزلت بالمدينة . وفي الكشّاف : ج 4 ص 780 : مكّية ، وقيل : مدنيّة ، وآياتها ( 5 ) ، نزلت بعد عبس . ( 2 ) رواه الزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 781 مرسلاً . ( 3 ) ثواب الأعمال للصدوق : ص 152 . وبنفس الإسناد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " مَن قرأها فجهر بها صوته كان كالشَّاهر سيفه في سبيل الله عزّ وجلَّ ، ومَن قرأها سرّاً كان كالمتشحّط بدمه في سبيل الله ، ومَن قرأها عشر مرّات محا الله عنه ألف ذنب من ذنوبه " .